كتاب المثقف والسلطة

تلخيص كتاب المثقف والسلطة 

كتاب المثقف والسلطة هو موضوعنا اليوم، حيث سنتناول تلخيص اهم الأفكار الواردة فيه والتي تمثل رؤية الكاتب العالمي إدوارد سعيد.

تلخيص كتاب المثقف والسلطة 

فيما يلي سنقدم تلخيص كتاب المثقف والسلطة من تأليف الكاتب العالمي (إدوارد سعيد)، يقوم بطرح بعض الاسئلة حول المثقف والسلطة  حيث يبدأ من تعريف المثقف نفسه، ويعرض بعض الإجابات التي أتى بها من تراث الفكر الانساني فيقبل بعضها، وينتقد الآخر ويركز على العلاقة التي يراها أحق بأن تقوم بين المثقف والسلطة .

 كتاب المثقف والسلطة
كتاب المثقف والسلطة

صور تمثيل المثقف

المناضل (أنطونيو جرامشي) يقول إن جميع الناس مفكرون، ولكن وظيفة المثقف او المفكر في المجتمع لا يستطيع ان يقوم كل الناس بها ويمكن تقسيم وظيفة المثقف أو المفكر إلي نوعين، النوع الاول  .المثقفين التقليدين، مثل المعلمين والكهنة والنوع الثاني المثقفين المنسقين ويرى أنهم مرتبطين مباشرة بالطبقات والمشروعات التي تستخدمها المثقفين في تنظيم مصالحها . وقد عرف (جوليان بندا) المثقفين بأنهم عصبة ضئيلة من الملوك والفلاسفة، الذين يمتلكون المواهب الفائقة والاخلاق الرفيعة الذين يشكلون ضمير البشر ولذلك عددهم يكون قليل جدا، وإنه يؤمن بالمثقفين الحقيقيين الذين يكونون أشخاص صادقين مع أنفسهم وتتدفق مشاعرهم الجياشة ومبادئهم التي تدفعهم إلي كشف الفساد والدفاع عن الضعفاء، وتحدي السلطة المعيبة .

 المثقف من وجهة نظر الفلسفة

 

يقول الفيلسوف الفرنسي (ميشيل فوكوه) إن المثقف العالمي  قد أخلي  مكانه للمثقف المتخصص وهو شخص يمكنه أن يمارس عمله من داخل مبحثه، وعنده القدرة على استعمال خبرته في أي حال .

ولا يمكننا أن نقوم باختزال صورة المثقف باعتباره أحد الافراد مجهولي الهوية، أو كونه مجرد فرد ذو كفاءة ينتمي إلي طبقة ما، وأعتقد أن الحقيقة الأساسية هي أنه فرد يتميز بموهبة خاصة تمكنه من تمثيل وجهة نظر ما والإفصاح عنها إلى المجتمع .

ويجب علينا ذكر أنه لم يحدث قيام اي ثورة في التاريخ الحديث بدون مثقفين، وفي المقابل ذلك تجد لم تنشب حركة مناهضة بدون منشقين .فقد كان المثقفون اباء وامهات هذه الحركات وبطبيعة الحال أبنائها وبناتها .

إن دور المثقف والمفكر في المجتمع لا يمثل فقط حركة اجتماعية،  بل يمثل أسلوب حياة خاص كما يقوم أيضا بور اجتماعي منفردا به وبامكاننا ايجاد هذا الدور في معظم الروايات الفذة التي تم صدورها في القرن التاسع عشر  مثل رواية “آباء وأبناء” لتورجينييف أو “التربية العاطفية ”  أو صورة الفنان في شبابه لجويس وهذه الروايات يتمثل فيها الواقع الاجتماعي ويؤثر تأثًير عميقا، وتتسبب في تغييرا حاسما بسبب ظهور للمثقف الشاب فجأة .

استبعاد الأمم والتقاليد

يتصور(بندا) إن الاهتمام بالمفكرين والمثقفين يعني الاهتمام بالأوروبيين وحدهم، فأنه لا يعبر عن رضاه عن أحد الأوربيين إلا اليسوع عيسى-عليه السلام – ولقد تم تغيير الأمور منذ تاريخه فنشأ العالم الثالث بعد الحرب العالمية الثانية، وعدم قدرة أوروبا على الإشعاع فكريًا وثقافيًا على المناطق التي عم الظلام عليها حيث جعلت الأمم والتقاليد غير الأوربية جديرة بالاهتمام  حتى إن كان ذلك  ضمنًا لا فعلًا من خلال إنشاء الأمم المتحدة .  

إن السرعة الفائقة في الاتصال والانتقال انشأت وعيًا جديدًا بما يجري العرف علي الإشارة إليه باسم “الاختلاف” وحين نسهل الأمر قد يعني أنك لا تستطيع التعميم حين تتحدث عن المفكرين او المثقفين كما كان من قبل، فالأديان والقوميات تتطلب بحثًا مفصلا للوقوف على المثقفين أو المفكرين والإحاطة بما كتبوا .

وأشار(ماثلو ارنولد ) إنه من المفترض أن يتولوا أهل الثقافة الحديث عن أفضل الأفكار وعن الذات الفضلي، والنظر إلي المثقفين أو المفكرين أنهم أفراد لديهم قدرات تؤهلهم على الحكم والتفكير لتمثيل وتمكين أفضل الأفكار من السيادة والغلبة لمصلحة ونفع المجتمع بأكمله . 

يمكنك كذلك الاطلاع على: كتاب نار تحت الرماد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *